الشيخ المحمودي

162

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

طيبة في جنات عدن ، ثم أخبركم ( 3 ) أنه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص ، فقدموا الدارع وأخروا الحاسر ( 4 ) وعضوا على الأضراس فإنه أنبى للسيوف على [ عن ( خ ) ] الهام ، والتووا في أطراف الرماح فإنه أمور للأسنة ، وغضوا الأبصار فإنه أربط للجأش ( 5 ) وأسكن للقلوب ، وأميتوا الأصوات فإنه أطرد للفشل وأولى بالوقار ، وراياتكم فلا تميلوها ولا تخلوها إلا في أيدي شجعانكم فإن المانعين للذمار ، والصابرين على نزول الحقائق [ هم ] أهل الحفاظ الذين

--> ( 3 ) وفي كتاب صفين : فأخبرهم بالذي يحب فقال : ( إن الله يحب الذين ) [ 4 / الصف ] . وهو أظهر . ( 4 ) والمرصوص : المحكم اللاصق بعضه ببعض . والدارع : لابس الدرع . والحاسر - بالمهملات - : الذي لا مغفر له ولا درع . ( 5 ) وعضوا : أمسكوا والأضراس : جمع الضرس : الطاحن من الأسنان وأنبى : أبعد وأشد دفعا . والهام : جمع الهامة وهي الرأس . والتووا : انعطفوا واعوجوا . والرماح جمع الرمح . وأمور : أشد ترددا وانتشابا . والأسنة جمع السنان : نصل الرمح . وأربط : أقوى . والجأش - كفلس - : القلب .